خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 3 ص 19
نهج البلاغة ( دخيل )
بها عنه المغرم ( 1 ) ، وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له ، وإمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه ، إنّ المال والبنين حرث الدّنيا ، والعمل الصّالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللّه لأقوام ، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ( 2 ) ، واخشوه خشية ليست بتعذير ( 3 ) ، واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنهّ من يعمل لغير اللّه يكله
--> ( 1 ) المغرم : ما يلزم به الانسان من غرامة أو يصاب في ماله بخسارة . ( 2 ) ما حذركم من نفسه : يريد في هذا الكلام النهي عن الحسد ، فهو الذي حذّر اللهّ جلّ جلاله عباده منه ، والحاسد ساخط على اللهّ تقديره . ( 3 ) بتعذير : لم يثبت له عذر ، والمعنى : خشية ليس فيها تعذير يعتذر منه .